شمس الدين السخاوي

19

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

إلى التوفيق بينهما ، بإيراد عبارات العلماء ، مستأنساً بفهومهم ، معمّقا لشذرات كلامهم المتناثر في هذا الموضوع ، على وجه فيه تأصيل مليح ، واستدلال صحيح ، وجمع رجيح ، بعبارات وجيزة ، ونقولات سلفية شهيرة ، فجزاه الله عن الإسلام وأهله ، والعلم وطلبته ؛ خير الجزاء . * صحة نسبة الرسالة للمصنف : هذه الرسالة صحيحة النسبة لمؤلفها بيقين ، دون أدنى ظن أو تخمين ، فهو ذكرها في ترجمته المسماة « إرشاد الغاوي » ( ق 64 / أ ، و 80 / أ ، و 157 / ب ، و 194 / أ ، و 227 / ب ) ، وكذا في مواطن من كتابه « الضوء اللامع » منها في ترجمته الشخصية عند سرد مؤلفاته ( 8 / 18 ) ، وذكرها في مواطن أخرى منه ، هي : - ( 1 / 289 ) عند ترجمته ( أحمد بن حسين بن علي الشهاب المرحومي الأصل ، الأشموني المولد ، القاهري ، المديني ، المالكي ) قال : « ولازمني في أشياء ، حتى قرأ علي من تصانيفي « السر المكتوم » . . . » - ( 6 / 211 ) في ترجمته ( قايتباي الجركسي المحمودي الأشرفي ثم الظاهري ) نعته بقوله : « . . . أحد ملوك الديار المصرية ، والحادي والأربعون من ملوك الترك البهية ، ويلقب بدون حصر ب‍ ( الأشرف ) أبي النضر » . وقال عنه : « وترجمته تحتمل مجلدات من الأمور الجليات والخفيات ! ! » . وقال بعده مباشرة : « وقد أشرتُ إليه في مقدمات عدة كتب وصلت إليه من تصانيفي . . . ك‍ « رفع الشكوك بمفاخر الملوك » ، . . . وذكر كتابين آخرين وقال : « و « السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم » . . . » ، وقال عن رسالتنا هذه بعد هذا بسطرين : « وهو المرسل لي بالسؤال عما تضمنه الرابع ( 1 ) من المقال » . قلت : أشار إلى ذلك في ( ديباجة ) الرسالة ، بقوله : « فقد سئلت عما وقف

--> ( 1 ) يريد رسالتنا : « السر المكتوم » .